الشيخ محمد باقر الإيرواني
366
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ودعوى أنّ الأمر لا يدعو إلّا إلى أفراد الطبيعة المأمور بها ، والمزاحم وإن كان من أفرادها إلّا أنه ليس منها بما هي مأمور بها . فاسدة ، فإن ذلك وجيه لو كان خروجه منها بما هي كذلك تخصيصا لا مزاحمة ، وإلّا فالأمر لا يعمّ الفرد المذكور لا لقصور فيه ملاكا بل للمزاحمة . وبالجملة : لا يرى العقل تفاوتا بين الفرد المزاحم وغيره في جواز الإتيان به بقصد امتثال أمر الطبيعة . هذا بناء على تعلّق الأوامر بالطبائع . وأما بناء على تعلّقها بالأفراد فكذلك وإن كان جريانه أخفى فتأمل . * * *